أحمد بن الحسين البيهقي
168
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وعشرين شهرا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخميس لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول فغاب أحد عشر يوما قال الواقدي حدثني محمد بن زياد بن أبي هنيدة قال أخبرنا زيد ابن أبي عتاب قال الواقدي وأخبرنا الضحاك بن عثمان قال وحدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن عبد الله بن أبي بكر وزاد بعضهم على بعض في الحديث وغيرهم قد حدثني أيضا قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن محارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث بن محارب فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فخرج في أربعمائة رجل وخمسين رجلا ومعهم أفراس فذكر الحديث في مسيره إلى أن قال وهربت منه الأعراب فوق ذرى من الجبال ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا أمر وعسكر به فأصابهم مطر كثير فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي ذي أمر بينه وبين أصحابه ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف وألقاها على شجرة ثم اضطجع تحتها والأعراب ينظرون إلى كل ما يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الأعراب لدعثور وكان سيدها وأشجعها قد أمكنك محمد وقد انفرد من أصحابه حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله فاختار سيفا نم سيوفهم صارما ثم أقبل مشتملا على السيف حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف مشهورا فقال يا محمد من يمنعك مني اليوم قال الله عز وجل ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام على رأسه فقال من